منسقية وعي وقضية تندد بتصريحات رجل دين سعودي دعا فيها السعوديين لشراء العبيد من موريتانيا

 altنددت منسقية وعي وقضية بما ورد  في محاضرة لرجل الدين والداعية السعودي صالح المغامسي التي أذيعت مؤخرا في إذاعة القرآن الكريم، والتي دعا فيها السعوديين إلى شراء العبيد من موريتانيا للوفاء بكفاراتهم، وذكرت المنسقية التي تناضل من اجل القضاء على العبودية في بيان حصلت وكالة الساحل ميديا على نسخة منه :    

إن محاضرة  عالم الدين المشرقي، الخليجي، صالح المغامسي، و فتواه الموغلة في الجاهلية، المتلبسة بالاستعباد، و استعراضه المثير لشراء العبيد من موريتانيا، لدليل على انعدام الاستحياء، لتذليل الإنسان الموريتاني، و نعته بأوصاف و تعابير تخطتها البشرية، و تجاوزتها الشعوب الإسلامية.

كما أن هذا الاستعراض ليكشف حقيقة تواطؤ شبكة من المجرمين تتاجر في هذا الجانب،و تستخدم لذلك و سائل ترغيبية لاستقطاب العفويين و ذوو العقول القاصرة لتنفيذ عملهم الرامي إلى ترحيل القصر و العجزة إلى بلدان الخليج و بيعهم هناك ليستخدمهم المشترون في أغراض متعددة : العمل القصري ،الاغتصاب ، العتق،السخرة،ركوب الإبل،الرعي،زواج المتعة... و هذه الجهات المتخفية وراء ثوب الإسلام هي المصدر الرئيسي الداعم لهذه الشبكة ، وهي التي توجه إليها أصابع الاتهام و تسعى إلى نشر فكر السلفية انطلاقا من الوهابية و غيرها من الطرق المتشعبة التي تعددت بتعدد مصادر التمويل و الرعاية.

وما رائحة الاستعباد و تكريسه التي تفوح من الميثاق الشرفي لبعض الأحزاب ذات التوجه الإسلامي – التي تعتبر رأس الحربة في هذا السياق- إلا خير دليل على إمكانية قيامهم بهذا العمل، وسعيهم إلى المال، وعبادته تبيح لهم الممتنع، و تجيز لهم الجيفة، و يستخدمون لتشريع تصرفاتهم قواعد تبيح في نظرهم كل الأعمال التي يقومون بها : " الضرورة تبيح الممتنع" ، "ما لا يتم الواجب به فهو واجب" ،" درأ المفسدة وجلب المنفعة" ...فهذه القواعد تبيح استعباد الحراطين ولمعلمين و الشرائح الهشة... وغيرهم، و تمنعهم من الإمامة، و حائل سميك بينهم وبين حصولهم على حقوقهم.. و مانع شرعي من تملكهم ، و كابح متجدد لحريتهم فى الزواج و الاستمتاع برغد الحياة الكريمة ، وسبب في جعلهم مسلمون من الدرجة الثانية.

و توجيه هذا الشيخ لتكفير الذنوب بشراء الرقيق من موريتانيا ، ليس عيبا عليه بقدر ما هو عار على الموريتانيين الذين يوفرون هذه البضاعة في جنح الظلام، و ما قام به الشيخ الفاضل من فضح للمستور و كشف لحقيقة كان البعض يتستر عليها  - والذي نصفه بالورع و صدق التوجه، والإنابة إلى الله – للاسترزاق من ورائها ونقول لهم: " أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه"... أتأكلون إخوانكم... أتتطاولون في البنيان.. و في المتعة.. بثمن اخوانكم في الدين والوطن ، أتحبون إن تشيع الفاحشة بينكم. ما هكذا أوصاكم نبيكم صلى الله عليه وسلم"لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحبه لنفسه" عافاكم الله و رزقكم التوبة والعدول عن فعل القبيح و الترفع عن دنيء الأفعال.

ونحن إذ نستنكر مثل هذا النوع من الفتاوى التي عفى عليها الزمن ، الخارقة لكرامة الإنسان ، وحقه في التمتع بالحرية والعيش الكريم لنطالب بالتحقيق في هذا النوع من الممارسات المشينة، البعيدة عن الدين والخلق والمخالفة للقانون.

ونحن بمطالبتنا التحقيق في حوادث الاتجار بالبشر، نبدي حرصنا على نبذ كل العقليات البائدة، و التخلي عن هذه الممارسات الشنيعة التي ما عادت سلوكا عصريا، ووجب الإمساك عنها بالقانون.. و الحجة.. والواقع المعاش.

اللجنة الإعلامية لمنسقية وعي وقضية لمناهضة العبودية

أضف تعليق

التعليقات على فيسبوك

Share on Myspace

تابعونا على فيسبوك